الشيخ علي الكوراني العاملي

347

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

وقرأه وفهم ما فيه ، وقعت عليه الرِّعدة والنَّفْضة حتى سمع المسلمون أطيط أضراسه ! ثم قام عن موضعه حتى دخل المسجد وجعل ينادي : أين المهاجرون والأنصار ! ألا فاجتمعوا رحمكم الله وأعينوني أعانكم الله » . ثم وصفوا اجتماعهم وكيف وضع علي ( عليه السلام ) الخطة ، وقال عمر لا أبقاني لمعضلة ليس لها أبو الحسن ، وكيف أطلق يده فأدار ( عليه السلام ) جبهة فتح فارس ومدها بقادة من تلاميذه ، وكان لحذيفة وسلمان وعمار أدوار أساسية فيها ، وحقق للمسلمين النصر الحاسم ، كما أدار قبلها فتح بلاد الشام ومعركتيها المهمتين أجنادين واليرموك ، وكان لأبي ذر وخالد بن سعيد ومالك الأشتر الأدوار الأساسية فيها . ط - وتنفس عمار الصعداء لما بايعت الأمة علياً ( عليه السلام ) فنهض لنصرة إمامه ولازمه في خلافته حتى استشهد بين يديه في صفين ! وفي صفين قاتل ، وناظر عمرو بن العاص في يوم مشهود وأفحمه وفضح إمامه معاوية ! وكان ينادي في المسلمين : « أيها الناس ! والله ما أسلم القوم ولكنهم استسلموا وأسروا الكفر ، فلما وجدوا له أعواناً أظهروه » ! الجمل للمفيد / 19 ، والمناقب لمحمد بن سليمان : 2 / 356 ، ووقعة صفين / 216 ، بسند صحيح عندهم . وفي شرح الأخبار : 2 / 15 : « دعا عمار يوم صفين بشراب ، فأتي بضياح من لبن فشربه ثم قال : اليوم ألقى الأحبة محمداً وحزبه . سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لي : تقتلك الفئة الباغية ، ويكون آخر زادك من الدنيا ضياح من لبن ، ثم تقدم إلى القتال فقاتل حتى قتل رحمة الله عليه » . وفي الاحتجاج : 1 / 266 ، عن الصادق ( عليه السلام ) : « لما قتل عمار بن ياسر ارتعدت فرائص خلق كثير وقالوا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عمار تقتله الفئة الباغية ، فدخل عمرو على معاوية وقال : يا أمير المؤمنين قد هاج الناس واضطربوا ، قال : لماذا ؟ قال : قتل عمار ! فقال : قتل عمار فماذا ؟ قال : أليس قال رسول الله : تقتله الفئة الباغية ؟ فقال معاوية : دحضت في بولك ! أنحن قتلناه ؟ إنما قتله علي بن أبي طالب لما ألقاه بين رماحنا ، فاتصل ذلك بعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : فإذاً